وجالى تليفون زلزلنى من أول شعر راسى لأطراف صوابع رجلى..كنت أول مره أعرف يعنى أيه أن الشعر يقف وحسيت أن فى خلايا فى مخى بتتحرق ويعنى أيه أن الدم هرب من عروقى.
أيوه يا أمى..أيه الززززن ده يا عفريته؟
ألحقينى يا هدى
فى أييييييه؟
ألحقينى يا هدى بسرعه الظاهر أبوكى مات
أخص عليكى..ماتقوليش كده
لا حول ولا قوة الا بالله العلى العظيم
أظن انى خدت شنطتى ومش فاكره أنا نزلت السلالم أزاى لكن اللى فكراه كويس أنى جريت ووقفت وسط ميدان التحرير وأول ما لقيت تاكس ركبت جنب السواق وبشكلى المفزع قلتله أياك تقولى لأ..فااااهم؟
أطلع بسرعه
الراجل بصلى وهو واخد باله من أن الشكل اللى قدامه مش بتاع أى سؤال
الغريبه أنى رايحه على أساس هالحق أبويا..فمش بعيط!!!!
وصلت وخدت السلالم بالجوز..ناس من الشارع واقفين على باب الشقه..قالولى أحنا طلبنا الأسعاف!!!
ضلفتين الباب مفتوحين!!!
رميت شنطتى وجريت على أوضته..ولأول مره فى حياتى كلها أشوف وأعيش أصعب مشهد ..
لقيته يا حبيبى نايم ومغطينه كله بملايه..حسيت بخنقه
رحت مزعقه وقلت مين عمل كده؟
شلت الملايه وقعدت جنبه ومسكت أيده
بابا..بابا..قوم الله يكرمك
يا بابا..أرجوك ماتعملش كده
أنا هدى..يالا هانتسحر سوا وهاتيجى تقضى معايا رمضان
بابا..قوم بأه
لقيت واحد من الجيران واقف ورايا و بيقولى ..ماينفعش كده حضرتك أتفضلى تعالى معايا بره
ششششششش
أمشى..أمشى من هنا حالا
قلت أكيد أبويا محتاج تنفس صناعى وهايكون زى الفل..طب أصلى العصر على ما الأسعاف تيجى..ورحت فرشه سجادة الصلاه ونويت الصلاه..وأنا بصلى على جنب جه الدكتور بتاع الأسعاف وأبتدى يكشف على أبويا..حسيت أن أبويا أتحرك..فضلت ساجده وأنا بعيط وبادعى ربنا أنهم يفوقوه على ما أخلص صلاه.. وأنا ساجده سمعت الدكتور بيقول..تمت الوفاه يوم 31أغسطس الموافق 30شعبان فى الساعه 3.40 عصرا عن عمر يناهز 87 سنه
قمت من السجود ونهيت الصلاه ووقفت وأنا مش هدى
أصل ماينفعش كالعاااده أكون هدى أنهارده وكأن ربنا بيأكدلى أنى خلاص أنسى هدى..
محمد فى دبى وأنا اللى لازم أتصرف..
أساسا أنا مش عارفه هو المفروض أيه اللى بيتعمل.
وجمدت الدموع فى عينى للمره المليون فى حياتى..ووصلت أختى حياة وكالعاده منهاره..بصراحه هى اللى أنثى طبيعيه وخدتها فى حضنى وطلعتها بره الأوضه.
اللى فادنى فى اليوم ده شباب حتتنا وواحده صاحبتنا متربيه معانا من زمان فى الشارع وأكبر مننا كلنا..وربنا يباركلها نزلت وجابت الشباب ودخلوا الأوضه وقفلوا على نفسهم وبدأوا يجيبوا أطباق بلاستك مليانه ميه دافيه..أنا واقفه وسنده على الحيطه اللى قدام الأوضه وشايفه خيال الشباب من قزاز الأوضه وهما بي……… متسمره..متحسره على الأنسان..
يا ترى يا حبيبى أنت حاسس؟
طب الميه دافيه ولا ساقعه عليك؟
وفضل حديث الرسول عليه الصلاة والسلام يرن فى ودنى
الميت حى ولكن لا ينطق!!!
يعنى حس بيه وأنا بكلمه..سمعنى..عرف أد أيه بحبه؟
هو يا حبيبى كان عايز يدفن فى المدفن بتاعى مش فى مدافن البلد..والمدفن ده كان من ضمن أحلامى..كان لازم أشتريه لأنى أنا هادفن فين وأبو عيالى كان مسيحى فهو نفسه بعد عمر طويل لازم يدفن فى مقابر مسلمين وبالتالى بعد عمر طوييييييييييل أولادنا.
وكنت أول مره من يوم ما أشتريت المدفن أتصل لتجهيز قبر
وعرفت يعنى أيه تجهيز قبر..وياريتنى ما عرفت
صعب..صعب جداااااا
ووصلت فريده وهى متماسكه جدا وفضلت تتمتم بالدعاء والقرأن..الغريبه جدا أننا كلنا مش قادرين ندخل عند أمنا!!!!!!
وكل أحساسنا أن الراجل ده صعبان علينا..أنه أستحمل منها كتيير..أنه ماشافش يوم حلو بسببها..ماكلش لقمه من غير نكد..واتحمل صفاقة لسانها يوميا وفى اليوم الواحد كذا مره..وأنا واقفه سمعتها بتقول خليه يبات أنهارده ويدفن بكره..هنا بس أتحركت وكأن تعبان لدعنى لالالالالا
مش هايبات فى البيت ده تانى..
لا يمكن أأقبل يتحط عليه تلج ومراوح تفضل شغاله عليه..علشان أيه يعنى..هو هايتعذب حتى بعد ما مات؟!!!!!
علشان نلحق نقول للناس!!!!!!
يا سلالالالالالام..برضه مظاهر..مافيش فايده..ماحدش بيتغير
وصممت..وجهزت العربيه اللى هاتوصله..وجه كل ولادنا وهما منهارين..بيتهيألى ماحدش كان يعرف أنه بيحب الراجل ده قوى كده ألا أنهارده.
وفعلا وسبحان الله..صدق اللى بيقول أن الميت بيبان هو عايز يغادر الدنيا أو متمسك بيها..الساعه 5.30 كانوا بيصلوا على أبويا فى الجامع مع صلاة المغرب ومشيت العربيات للمدفن..والغريبه أنه وهو خارج قدامنا كلنا ومعدى قدام أوضة أمى ..أنها ماشافتوش!!!!!
وفى اللحظه دى بالذات سندريلا خدتنى فى حضنها وأخيراااا اتفتحت فى العياط..لكن برررضه مسكت نفسى..مافيش وقت
شغلت قرأن وأجرت كراسى..أنا مش عارفه بتصرف أزاى كده..وبدأت أستقبل المعزيين
أنااااااا؟!!!
أناااا باااخد عزاااااا أبوياااااا أناااا؟!!!!!!
طب أنا مستغربه ليه مع أنه كان طبيعى ومتوقع؟
مش عارفه..جايز لأنه ماكانش بيشتكى من حاجه؟
وأطمن قلبى لما عرفت بعد كده أنه يا حبيبى أتوضا وصلى الضهر ودخل ينام وقالهم صحونى لما هدى تيجى من الشغل..يعنى بفضل الله مات وهو على وضؤ وبدأت حاله فظيعه عندى
يا ترى مات وهو نايم؟ ولا صحى لما حصل؟
طب يا حبيبى أتشاهد؟ ولا مالحقش؟
طب حس بألم؟
طب نده على حد وهما ماسمعوش؟
طب كان راضى عليه؟
وكل شويه أستعيذ من الشيطان لكن فضلت بطلب من ربنا يطمنى عليه بأى طريقه..وعمرى ما هانسى لأمى أنها فى أول يوم وبعد الناس ما مشيت..لقيتها بتقولى
ما تقومى يا هدى تجيبى شنط أبوكى نشوف فيها أيه!!!!
دلوقت؟!!!!
أيوه دلوقت..وراكى أيه؟
لا الحقيقه أنا فاضيه..بس صعب..
ولا فرق لها عياطنا عليه وحزننا وبالعكس كانت مضايقه من شدة حزننا عليه!!!
ولا صعب ولا حاجه..قومى هاتيها..أنا عايزاها
يا ماما بكره أول يوم صيام ويادوب نصلى ونتسحر
على بال ما البت تحضر السحور..قومى يالا..بقولك عايزاهم
وصعبت على فريدة وحياة أن أمى تحملنى أكتر من طاقتى وتضغط على أعصابى بالشكل ده..بس طاعة الام وحكم القوى
ومن كرم ربنا أنى مالقتش حاجه خالص فى الشنط تثلج صدرها
سبحان الله..كنا مبسوطين جدااااا أنه مش سايب حاجه وطلع مظلوم طول السنين اللى فاتت..وهى فى منتهى الغييييظ
وقررت أنام فى سرير أبويا..ومكانه..وزيه..وفضلت أدعيله لحد مارحت فى النوم وأنا بترجى ربنا أشوفه فى منام وأطمن عليه..لكن للأسف ماحصلش.
وتانى يوم أمى شدت معانا ونكدت علينا علشان حاجات تافهه زى عادتها والموقف ما شافعش فى طبعها وفى الاخر قالت..أنا مش فاهمه أيه كل الحزن ده..أمال لو كان سايبلكوا حاجه!!
هى أزاى بتقولنا كده وتانى يوم من وفاته؟!!!
وأزاى بتقومنا عليه فى الوقت اللى هو محتاج لدعائنا؟!!
وسبحان الله أنا كنت طول عمرى بدعى ربنا أن أبويا يطلع صادق ولا أنى أورث كنوز الدنيا وأكتشف أنه كان بيكذب علينا وتطلع أمى عندها حق..أحساس غريب مننا فعلا!!!!
وكان الطبيعى أن حياة وفريده مشيوا تالت يوم بعد العزا..مش قادرين يشوفوها بتتكلم كده على أبونا.
كان لازم أنا اللى أبلغ محمد
وفضلت متردده..أأقوله ولا لأ
طب لو عرف من أى حد شكلنا هايكون زباله
وكلمت محمد..
أيوه يا حبيبى
أزيك يا سكر؟
الحمدلله..
مالك يا هدى؟
أنت..أنت تقدر تنزل يومين؟
لأ خاااالص..صعب جداااااا
طيب يا محمد ربنا يقويك
ليه؟فى أيه؟
هدى ردى عليا ..فى أيه يا هدى؟
بابا جراله حاجه؟
بابا جراله حاجه يا هدى؟
ال..ال..البقاء لله يا محمد
لا ياهدى..
لأ يا هدى أرجوكى
أنا لله وأنا أليه راجعون..وفضلنا نبكى أحنا الأتنين
وقفلت المكالمه لأننا أحنا الأتنين مش عارفين نتكلم..
وفضلت أنا مع أمى عشر أيام..بحاول أكظم غيظى..وأتقى الله فيها وأخدلها سبعين ألف عذر..
وولادى بييجوا كل يوم صايمين ويفطروا معانا وينزلوا.. وللأسف مش هانسى لأمى أنها شغلت التليفزيون عاااادى تانى يوم بعد نزول المعذيين!!!!
وعدت الأيام
ورجعت بيتى ورحت شغلى وفى أول يوم وأنا قاعده على مكتبى لقيت رجلى بتورم والجزمه هاتتفرتك منها وبعدين أيديه بتورم..الله فى أيه؟
ورجعت البيت وحياة جابت الدكتور وجاتلى البيت وكشف وطلب تحاليل كتيير وبعد النتايج ما طلعت كان التشخيص أن جهاز المناعه حصله لخبطه من كتر الحزن والضغط على أعصابى..وبدأت أصلى وأبكى..أبكى كأن أبويا مات أنهارده!!!
أخيرا بكيت..أخيرا أأقدر أبكى..مش مطلوب منى حاجه.. وبكيت بكل شوقى لأبويا..وشه مش مفارقنى..لما يضحك لدرجه أن عنيه تتقفل وتدمع..ولما يشتكى وياحبيبى شفايفه ترتعش وأطراف وشه تحمر وتنزل دموعه من كتر القهر اللى متعرضله علشان خاطرنا..ورفضه تطليقها خوفا أنها تيجى عندنا فى بيوتنا وتتسبب فى خرابها..
أد كده ضحى براحته علشانا؟!!!
وأخيرااااا ربنا كرمنى وأستجاب لدعائى وحلمت بأبويا نايم بس كأنه فى لحظات الموت وأنا بطمنه على نفسه وسألته أنت راضى عليه؟
راحت دموع دافيه نزلت من عنيه وهو بيقولى كل اللى عملتيه ده وبتسألينى؟
ربنا يباركلك ويقويكى عليه(وفهمت أنه يقصد محمود)
وراح رافع صباعه وقال أشهد أن لا أله ألا الله
وغمض عنيه..فأنا ندهت عليه
بابا .. بابا
لقيته مره واحده قايم من تحت الغطا وهو فى سن الشباب ولابس بدله فى منتهى الشياكه ومستغرب أنا بانده عليه ليه..وخد شنطته وقالى أشوف وشك بخير وفتح باب الشقه ومشى..
صحيت وأنا فى منتهى السعاده..يا كرمك عليا يا رب جاوبتنى على كل الاسئله اللى كانت قلقانى..
وبدأت أرجع لحياتى علشان خاطر أولادى..لكن أبويا مش مفارقنى لحظه واحده والحزن على وشى وصلاتى كلها بكاء.. لكن هى كلمه واحده فضلت قلقانى فى الحلم(ربنا يقويكى عليه)..يا ترى ليه؟
وأول ما جسمى شويه رجع لطبيعته كان أول مشوار أعمله أنى زرت أمى مع حياة لأنها لوحدها والمفروض تكون حاسه بالوحده وأستأذنتها أمشى لأن أنهارده ليلة 27 رمضان وعايزه أخد حمام وأأهل نفسى لقيام الليل أنهارده وأدعى لأبويا..ووصلت البيت..وخرجت من الحمام لقيت الشغاله عنيها حمرا
مالك يا ناديه؟
أبدا حضرتك
طب هاتيلى فرشة أسرح شعرى وتعالى قوليلى فى أيه يا فقريه
مافيش حاجه بجد يا مدام
حد من الأولاد ضايقك؟
لا أبدا
الله..أنتى هاتغلبينى ليه؟هو محمود رجع من بره..أصله راح يشترى لبس العيد مع صحابه ويحلق شعره..هو رجع صح؟
هو اللى ضايقك..مظبوط؟
ودى أتفتحت فى العياط
طب قوليلى عمل أيه وأنا أطلعلك عينه
حضرتك..
قولى يا ناديه
حضرتك..أصل ..أصل محمود خبطه ميكروباص فى شارع جامعة الدول ونقلوه بالأسعاف على المستشفى
بصيتلها وأبتسمت..وقررت أنجح فى أقوى أختبار من ربنا
وذكرنى الله بحديث الرسول صلى الله عليه وسلم
"أن الصبر لفى الصدمه الاولى"
أنا لله وأنا أليه راجعون
أنا لله وأنا أليه راجعون
لا حول ولا قوة الا بالله العلى العظيم
وفضلت أكرر الجمله وأنا بالبس لبسى الأسود تانى
وقابلت ياسمين عند باب الشقه..أتاريها ماكنتش ناويه تقولى..ياسمين كلمت حياة تيجى تاخدها بالعربيه ويروحوا المستشفى من ورايا من خوفهم عليا!!!
صمت..صمت فى الأسانسير
صمت فى العربيه
وصلت مستشفى الشرطه بالعجوزه..دخلت على قسم الطوارئ
لأ مش ممكن يكون هو ده محمود
شفايفه واااااارمه..عنيييه حمرااااا..دم فى ايديه وضهره
الدم نااازل..بس منين؟
وأول ما شافنى قال أغرب حاجه
أنا أسف يا ماما..بس أنا كويس ..والله كويس..أرجوكى ماتعيطيش..أنا أسف بجد..وراااااح
بدأت كل أطرافى ترتعش..بس بررضه لازم ما أكونش هدى لازم أتصرف..
أنا دلوقت بعمل التحول من أم لأب كالعاده وبأحتراف
عرفت أن محمود كان بيعدى شارع جامعة الدول هو وأصحابه وعند منزل الكوبرى أتردد محمود لحظه..خبطه الميكروباص اللى كان جاى بأقصى سرعه..الخبطه نطرت محمود بعييد ونزل بدماغه رزززع على الرصيف..فأتصل صحابه بوالد واحد فيهم فى مجال الشرطه والأب ده كتر خيره هو اللى طلب الأسعاف ولأنه ظابط سمحوله بدخول محمود
لكن كان لازم أنقله لأى مستشفى لأنه مش تابع للشرطه وأختفت هدى..تلاشت
ولقيت نفسى بمنتهى القوه..وجريت خدت الأشعات وجرى
خدت محمود على النقاله وهوب على عربية الأسعاف وأنا صممت أركب معاه ولوحدى..
وبدأت العيله تشوف مكان فى أى مستشفى وأتصلوا بيا أنى أروح على مستشفى السلام الدولى اللى فى المهندسين..
الوقت بطئ..
الشوارع مقفوله..
السارينه شغاله بكل النغمات ولا كأن حد سامع أسعاف!!
يا رب..يا رب أرحمنى..يارب لا تكلفنى ألا ما فى وسعى
ماسكه أيد محمود..ببوس فى كل عقله من صوابع كف أيده
بس هو مش حاسس بيا..مع أنه كان فايق فى مستشفى الشرطه !!!!
محمود..محمود..رد على ماما يا حبيبى
ياريتنى كنت أنا يا عنيا
مش عارفه حتى أحب فيه براحتى..أنا راكبه فى مراجيح السيده مش عربية أسعاف أبدا..ماسكه بأيد بكل قوتى فى الكنبه والأيد التانيه ماسكه محمود أحسن يقع..ومع كده فى لفه من لفات السواق الشقيه لقيت نفسى على الأرض..
بالراحه يا أسطى..معقول دى طريقه سواقه وأنت معاك حالة نزيف مخ..
حاضر يا حاجه..معلش..حقك عليا
يخربيت ام كلمة معلش اللى مش موجود ليها ترجمه فى كل قواميس الدنيا
محمود..حبيبى..أخيرا قدرت أأقرب من وشه وجايه أبوسه رحت واخده كسر يمين جامد غير قانونى مع فرمله أمريكانى كنت فى الأرض لتانى مره..وكل ده وأنا ماسكه محمود وخايفه أنه يقع..أصل الحزام اللى المفروض يربطوه بيه بايظ..التوكه بايظه..فى حاجه؟
أيوه التوكه بايظه..عااادى يعنى..ومعلشششش
بيتعاملو مع المواضيع بأهمال يموت من الغيظ فعلا!!!
لطفك يا رب
وصلنا المستشفى وجرى خدوه على العنايه المركزه وعرفت أنه عنده نزيف فى المخ وكسر فى الجمجمه.
فضلت قاعده على كرسى جنب العنايه المركزه من ليلة 27 رمضان لحد تانى يوم بالليل لما سندريلا و ياسمين صمموا يلخدوا أوضه علشان أأقدر أصلى براحتى وأريح ولو ساعتين..صايمه ومش مبطله دعاء وعياط وكل أخواته قاعدين ماسكين مصاحف وبيقرووا
أنا فعلا دلوقت مش فاكره مين اللى جه ومين اللى ماجاش!!!
أنا فى حاله لوحدى..وأفتكرت كلمة أبويا ربنا يقويكى عليه..وسبحان الله حزنى على أبويا أتمسح وحل محله خوفى على محمود وكأن ربنا أراد يطلعنى من حزنى بسؤال
تحبى أيه يا هدى؟
كان أبوكى اللى يتوفى ولالالالالالالا؟
لالالالالالا..محمود لأ
وأتعذبت بعذاب محمود كل يوم وكل ساعه..الصداع هايفرتك راسه..مش قادره أستحمل عذابه وحاسه أنى مشلوله..ومن لطف ربنا أننا ممنوع نولع النور فكنت بعيط براحتى وكنت بنام على الأرض جنب سريره من خوفى أنه يقع وهو نايم..فلو وقع..يقع عليا أنا..أصل المقبض اللى بيرفع سور السرير بايظ..
فى حاجه؟
عااااااادى معلشششش
وخرجنا من المستشفى بعد تلاتاشر يوم من العذاب والصداع..وزاد على الحادثة فيروس أتسبب فى سخونه عااااليه جدا من العنايه المركزه!!!!!
فى حاجه؟ عاااادى معلش
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ